صديقي مريضٌ بِحُب ِ النساء
فتارةً يمدح وتارةً هِجاء
فخورٌ بالنفسِ حدَّ السماء
مريضٌ أنآهُ بحبِ الرياء
يُفَضٍِلُ عنا مدحاً سخياً
ويَرْفِس نعمةَ صديقُ الوفاء
ظننتُ انَّ الصدقَ شعارٌ
فراح ظنيَ منه هباء
وقلتُ انَّ الفضاءَ جميلٌ
وليس افتراضاً وحقُ السماء
فاثبتَ انَّ القناعَ سميكٌ
سواءً حقيقةً ام في الفضاء
ترى الناس شكلاً جميلُ الثيابِ
وتشهقُ حين تراهم عراء
تعرَّوْا من اخلاقِ الفضيلة ِ
فلا يتستحقونَ حتى الرثاء
يظنونَ انَّ طيبَ القلوبِ
دربٌ من دروب ِ الغباء
تَرَيَّثْ يا مَنْ كنتَ صديقي
ولا تخلط ُ سُمَّاً فيه الدواء
وحافظْ على الودِّ حتى وإنْ
تباعدنَ خطانا كالغرباء
فمهما بلغتَ من الامرِ شيئا ً
فلا تذرُ وداً كان وِجاء
لأنْ لا يقالُ عنك رماداً
قد ثارَ في عاصفةٍ هوجاء
مصطفى البدوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق